الشيخ الجواهري

335

جواهر الكلام

ولم أجد من استند إلى أصل الصحة في شئ من أفراد المسألة حتى في صورة الوصية به بعد الاطمينان بحصوله للأمارات العادية ، ثم حصل الشك بعد ذلك فيه وقد كان بين الأقل والأقصى ، مع وجود الزوج وعدمه مع احتماله ، وإن كان الشك المفروض في أصل وجود الموضوع فتأمل جيدا فيه ، وفي نظائره مما يقع على حسب مجرى العقلاء والمعتاد . ( ولو قال : إن كان في بطن هذه ذكر فله درهمان ، وإن كان أنثى فلها درهم ) فإن خرج أحدهما فلا اشكال ( وإن خرج ذكر وأنثى فكان لهما ثلاثة دراهم ) أيضا للصدق ( أما لو قال : إن كان الذي في بطنها ذكرا ف‍ ) له ( كذا وإن كان أنثى فكذا ، فخرج ذكر وأنثى ، لم يكن لهما شئ ) لعدم الاندراج في عبارة الموصي التي قد فرض فيها الانحصار بمعنى كون المراد أن جميع ما في بطنها ، وكذا لو قال ما في بطنها أو حملها أو نحو ذلك مما هو ظاهر في كون الموصى له مجموع ما في البطن الذكر أو الأنثى ، فالفرض لم يذكره الموصي ، ولم يتعرض له ، بخلاف العبارة السابقة التي قد عرفت الحال فيها من أنه يعطى كل منهما نصيبه ، إلا إذا قامت قرينة على كون المراد منها ما يراد بالثانية ، فلا يعطيان حينئذ شيئا كما أنه لو قامت قرينة على كون المراد بالثانية ما يراد بالأولى أعطى كل منهما نصيبه ، ولو خرج في الصورة الأولى ذكران أو أنثيان أو - هما معا ، ففي تخيير الوارث اعطاء نصيب الذكر أو الأنثى لأيهما شاء ، أو اشتراك الذكرين في الدرهمين ، والأنثيين في الدرهم ، أو الايقاف حتى يصطلحا وجوه ، وفي المسالك الأول أجودهما ، لأن المستحق للوصية هو ذكر في بطنها أو أنثى في بطنها وهو صادق عليهما فيكون تعيينه للوارث ، كما في كل لفظ متواط ، ولا يتوجه هنا احتمال استحقاق كل واحد من الذكرين مثلا ما عين له ، لأن الموصى له مفرد نكرة فلا يتناول ما زاد على واحد بل كان بالنسبة إليهما متواط كما لو أوصى لأحد الشخصين أو الفقير أو نحو ذلك . قلت : المفرد النكرة الذي لا يتناول ما زاد على الواحد على وجه ينافيه التعدد على حسب " لا رجل في الدار ، بل رجلان " يتجه عدم اعطاء شئ لعدم اندراج الواقع فيما صدر من الموصي ، كما هو كذلك في الصورة الثانية ، لو جاءت بذكرين أو أنثيين وإن